شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

509

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

سورة الفتح مدنية « 1 » والصحيح أنها نزلت بالطريق من صرفه صلّى اللّه عليه وسلّم من الحديبية سنة ست ولذا عدت في المدني وآيها عشرون وتسع . مشبه الفاصلة خمس بأس شديد . أو يسلمون . آمنين مقصرين لا تخافون . القراءات قرأ صِراطاً مُسْتَقِيماً « 2 » [ الآية : 2 ] بالسين قنبل بخلفه ورويس ( وأشم ) الصاد زاء خلف عن حمزة وهي لغة قيس . وقرأ دائِرَةُ السَّوْءِ [ الآية : 6 ] بضم السين ابن كثير وأبو عمرو وخرج ظن السوء الأول والثالث المتفق على فتحهما ومر بالتوبة مع وقف حمزة عليه والأزرق على أصله من الإشباع والتوسط . واختلف في قراءة لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ [ الآية : 9 ] فابن كثير وأبو عمرو بالياء من تحت في الأربعة وافقهما ابن محيصن واليزيدي والحسن والباقون بالخطاب . وقرأ عَلَيْهُ اللَّهَ [ الآية : 10 ] بضم الهاء حفص كما في هاء الكناية « 3 » ويتبعه تفخيم لام الجلالة . واختلف في فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [ الآية : 10 ] فأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ورويس وخلف بالياء من تحت وانفرد بذلك ابن مهران عن روح وافقهم اليزيدي والباقون بنون العظمة « 4 » . واختلف في ضَرًّا [ الآية : 11 ] فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد وافقهم الأعمش والباقون بفتحها لغتان كالضعف والضعف وأدغم الكسائي لام بَلْ ظَنَنْتُمْ واختلف عن هشام وصوب في النشر عنه بالإدغام وقال إنه الذي عليه الجمهور . واختلف في مدّ كَلامَ اللَّهِ [ الآية : 15 ] فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة « 5 » اسم جنس وافقهم الأعمش والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة وأدغم لام ( بل تحسدوننا ) حمزة والكسائي وهشام في المشهور عنه .

--> ( 1 ) انظر الإتقان للسيوطي : ( 2 / 1275 ) . [ أ ] . ( 2 ) أي : ( سراطا ) . [ أ ] . ( 3 ) انظر الصفحة : ( 49 ) . [ أ ] . ( 4 ) أي : ( فسنؤتيه ) . [ أ ] . ( 5 ) أي : ( كلم ) . [ أ ] .